languageFrançais

فاطمة عشي: مشروع FIESP II لتونس 100% ويوفّر فرص شغل داخل البلاد

أكّدت المختصّة في التكوين المهني وسوق الشغل في إطار التعاون التونسي الألماني مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، فاطمة عشي على أنّهم يعملون على إتاحة فرص شغل للشباب داخل تونس لا خارجها، مُشدّدة على أنّ هذا المشروع "100% لتونس" ويهدف بالأساس إلى دعم التشغيل والاستجابة لحاجيات المؤسسات الاقتصادية المحلية.

وجاء ذلك اليوم الخميس 26 مارس 2026 على هامش ندوة صحفية خُصّصت لتقديم مشروع ''التكوين ما بين الشركات في القطاع الخاص''، وهو مشروع يندرج ضمن مجهودات دعم التشغيل وربط التكوين المهني بحاجيات سوق الشغل، خاصّة في القطاعات التي تشهد نقصا في اليد العاملة.

وأوضحت فاطمة عشي أن المشروع يشتغل حاليا على ثلاثة قطاعات أساسية تم اختيارها بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني، وهي قطاع النسيج، قطاع الفندقة و قطاع البلاستيك.

وبينت أن اختيار هذه القطاعات لم يكن اعتباطيا، بل جاء استنادا إلى واقع السوق وحاجيات المؤسسات، باعتبار أنها من المجالات التي تسجل نقصا في عدد العملة وتحتاج إلى كفاءات جاهزة للاندماج السريع في بيئة العمل.
وأضافت أنه تم، في هذا الإطار، تسليم شهائد إلى 34 متكونا ومتكونة، بعد استكمالهم برنامج تكوين قصير المدى امتد على 6 أشهر، تم تقسيمه إلى 3 أشهر تكوين نظري وتطبيقي و 3 أشهر تربص داخل شركات شريكة
وأشارت إلى أن هذا المسار لم يكن مجرد تكوين تقليدي، بل صمم بطريقة تضمن تقريب المتكونين من الواقع المهني ومن حاجيات المؤسسات الخاصة، بما يعزز حظوظهم في الاندماج المباشر في سوق الشغل.

وأكدت في هذا السياق أن عددا من المشاركين في هذا البرنامج تمكنوا من المرور مباشرة إلى الانتداب بعد نهاية التكوين والتربص، وهو ما يعكس، وفق قولها، نجاعة المقاربة المعتمدة في هذا المشروع.

وكشفت أيضا أنّ اختيار المنتفعين بالمشروع تم بعد المرور عبر مقابلات انتقاء أشرفت عليها لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، مركز التكوين و مهنيين من الشركات الشريكة.

وبيّنت أنّ هذه اللجنة تولت اختيار المترشحين الذين تتوفر فيهم القابلية للتكوين والاندماج، قبل مرافقتهم طيلة المسار التكويني إلى حين التخرج وتسليمهم الشهائد.

وشددت فاطمة عشي على أنّ الرهان اليوم لا يقتصر فقط على تكوين شباب عاطل عن العمل، بل يشمل أيضا تحسين صورة بعض القطاعات التي تعاني أحيانا من ضعف الإقبال، رغم ما توفره من فرص تشغيل حقيقية.

غسان عيادي 

share